السيد محمد الصدر
348
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )
وأما جواب ابن زياد لعلك دهشت ، فقد أخذه عمداً على نحو التساهل وعدم الالتفات إلى أهميته ومن الأسئلة التي تعرض هنا : أنه لماذا لم يُلقَ القبض على خاصة مسلم بن عقيل ( ع ) كمسلم بن عوسجة وأبي ثمامة الصائدي وكثيرين غيرهم . مع أن معقل كان يأتي بأخبارهم جميعاً « 1 » ، ومن أدلة عدم إلقاء القبض عليهم التحاقهم بركب الإمام الحسين ( ع ) ولو كانوا مسجونين لما استطاعوا ذلك . جوابه من عدة وجوه : أولًا : إنه ربما ألقي القبض على جماعة بدون ذكرهم في التأريخ . ثانياً : إن هناك بعض النقول تقول عن عدد منهم أنه سجن في بيته ، كما وجدته في كتاب ( سفير الحسين ) « 2 » ذكره بدون مصدر . وهو ما يسمى بالإقامة الجبرية ، ولذا سجن هاني في غرفة القصر . ثالثاً : إن الله سبحانه أنجاهم وأعمى أبصار الظالمين عنهم . وخاصة بعد أن عملوا بالتقية جزماً وأخفوا وجوههم عن التجول بين الناس .
--> ( 1 ) الإرشاد ج 2 ص 45 . ( 2 ) للشيخ عبد الواحد بن أحمد المظفري النجفي . .